آية الله قاسم يدفع ثمن دعمه مقاطعة انتخابات ٢٠١٤

 

السجن، أو الإبعاد القسري، أو الإقامة الجبرية سيناريوهات ثلاثة كانت مطروحة في محاولات قراءة مآلات سير محاكمة آية الله الشيخ عيسى قاسم. ليسقط الخيار الأول بصدور قرار المحكمة الكبرى الجنائية في 21 مايو ٢٠١٧، تاركاً المجال أمام الخيارين الآخرين بعد تنفيذ عملية اقتحام منطقة الدراز وفض الاعتصام في محيط منزل قاسم.

لم تكن خطوة إسقاط الجنسية أكبر مرجعية دينية في البلاد، في 20 يونيو 2016 مفاجئة، لناحية التعبير عن الموقف الرسمي ضد شخص الشيخ قاسم مواقفه. القرار والمحاكمة التي تلته سبقتها رسائل سياسية كانت تؤكد أن الزعيم الروحي للأغلبية الشيعية ليس بمنأى عن الاستهداف.

في 14 نوفمبر 2014، شنّ وزير العدل البحريني خالد بن علي آل خليفة هجوماً لاذعاً على آية الله قاسم دون أن يسميه، مستخدماً عبارات مسيئة. وبعد كلام الوزير بأيام اقتحمت القوات البحرينية منزل الشيخ، وعبثت بأثاثه، مبررة ما أقدمت عليه بأنه أتى في سياق البحث عن أحد المطلوبين.

انتخابات ٢٠١٤

مساء 22 نوفمبر 2014، أغلقت السلطة البحرينية صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية، لتفتح في الوقت نفسه الباب على محاسبة المسؤولين عن إفشالها وأولئك الذين قاطعوها.
كانت الحكومة البحرينية تراهن على مشاركة تيارات في المعارضة. أرادت الحكومة الاستناد إلى نسبة مشاركة تؤهلها للقول إن الأمور في الداخل لا تزال على ما يُرام، وأن “مساعي الإصلاح” و”الحوار” التي تتصدر عناوين الصحافة الرسمية أثمرت حلاً.
قُدرت نسبة المشاركة في انتخابات 2014 -التي قاطعتها المعارضة البحرينية- بحوالي 30٪، لتسجل تراجعاً حاداً بالمقارنة مع انتخابات 2010 التي وصلت نسبة مشاركة فيها إلى نسبة 67٪، والتي بالمناسبة حصدت فيها جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المعارضة على 64% من الأصوات.
منذ اعتقال أمين عام “الوفاق” الشيخ علي سلمان في 28 ديسمبر 2014، كان واضحا أن الخطوة تنفيذ لتهديد حكومي سابق بالانتقام من الموقف الذي اتخذته الوفاق لجهة المقاطعة الحاسمة للانتخابات التشريعية.
فشلت مساع دبلوماسية غربية حثيثة لثني الوفاق عن المضي في قرار المقاطعة. موفدون أميركيون أبلغوا الجمعية أن قرارها سيفتح عليها أبواب جهنم. وفي رسالة أخرى تبلغ أحد المقربين من الوفاق أن وضع المعارضة في البحرين سيكون سيئاً للغاية بسبب “تعنت الوفاق ورفضها الدخول بالبرلمان”. أولى أبواب جهنم التي تحدث عنها الأميركيين كانت اعتقال الشيخ علي سلمان، وما استتبعها من إجراءات طالت أكبر رمزية دينية في البلاد المتمثلة بآية الله قاسم.
وهنا لابد من الإشارة إلى أن تعرض وزير العدل البحريني وما تلاه من اقتحام لمنزل الشيخ عيسى قاسم لم يأتِ إلا بعد سلسلة مواقف أطلقها الشيخ من على منبر الجمعة. فقال الشيخ قاسم البرلمان البحريني الذي ستفرزه الانتخابات لن يختلف عن سابقه الذي “كان يسبق السلطة في التشديد على الشعب، ويحرضها على التنكيل بأحراره وعدم الافراج عن السجناء وتهجير المواطنين”. وفي موقف آخر، اعتبر الشيخ عيسى قاسم أن الانتخابات لا يقدم عليها عاقل جاد.

تصفية المرتكز

عام 2006 تم الكشف عن “تقرير البندر” وهو عبارة عن خطة وضعتها الحكومة لزيادة سياسة تهميش المعارضة الشيعية في المملكة. وبموجب ما تكشّف عن التقرير فقد خلصت الحكومة البحرينية إلى نتيجة تقول إنّ قوة هذه المعارضة تكمن في وجود مرجعية دينية مؤثرة.
يعكس التقرير رؤية وعقلية النظام السياسي في دراسته للحراك الداخلي بسياقاته التاريخية. وتبيّن هذه الخلاصة الاتجاهات التي تتحرك باتجاهها السلطة فيما لو قررت إضعاف المعارضة أو التأثير في موقفها.
وبموجب خلاصات “تقرير البندر” فإن تفكيك قوة المعارضة تبدأ بضرب المرجعية الدينية. يمثل الشيخ عيسى أحمد قاسم، وهو أحد أعضاء المجلس التأسيسي الذي أصدر دستور 1973، المرجعية التي يرتكز عليها حراك 14 فبراير. فمنذ الأيام الأولى للحراك وبعد جريمة “الخميس الدامي” التي سقط فيها 4 شهداء، من بين المحتجين العُزّل الذين كانوا يفترشون ساحة الدوار، خرج الشيخ عيسى قاسم، ليقول إن أمن البحرينيين “بات مهدداً من قبل الحكومة المسؤولة عنه”. وإن صحّ الوصف شكل “الشيخ الوالد” كما تصفه القيادات البحرينية “دينامو” الثورة، من على منبره في جامع الإمام الصادق(ع) في الدراز كان يشارك المصلين الهتاف: “هيهات منا الذلة”. ويردد: “هذه دماؤنا، هذه رقابنا، هذه رؤوسنا فداء لديننا وعزتنا.. لن نركع الا لله”، وفي الخطاب نفسه قال الشيخ قاسم: “المطالبة بالحقوق والإصلاح السياسية قائمة لن تسقط تحت ظل أي ظرف من الظروف… والشعب باق على كلمته”.

مواقف أية الله قاسم كانت تلخص خطاب “الثورة”، تمنهج آلية الحراك وخطوطه الحمر التي تقف عند حدود عدم تخطي المنهج السلمي في التعبير عن الرفض والمطالبة بالحقوق. وفي الوقت نفسه، كانت المواقف تحمل الرسائل إلى السلطة والتحذير من الإيغال في المعالجات الأمنية التي اعتبر أنها لن تخلق إلا القطيعة مع الحكومة ولن تنجح في إخماد صوت الشعوب ومصادرة حقوقها. فهل كان بوسع السلطة أن تتحمل فكرة عجزها عن ضبط الداخل تحت نظام الطاعة؟ وهل كان بمقدور السلطة التي استعدت الفئات الشعبية بسياسة الإقصاء والاستحواذ أن ترضى بأن تكون مفاتيح الحل والعقد بيد الشيخ قاسم؟ هنا تحديداً تكمن المشكلة.
المشكلة مع قاسم ليست طائفية، بل إن جوهرها سياسي. معركة الاستحواذ على الصوت والرأي والموقف لم يكن مقبولاً لها أن تتوقف عند حدود بلدة الدراز، بمعنى آخر لم يكن مقبولاً لمواقفه الجريئة أن تستمر في هز السلطة وتذكيرها بعجزها عن ضبط الشارع المستعصي على الإخضاع رغم الجراحات والألام. ولأن المشكلة سياسية بحت، كان لابد من توظيف معطيات أخرى تستفيد منها السلطة لكسب التأييد. الورقة الطائفية التي استحضرتها السلطة في مواجهتها للتظاهرات، كانت بهذا الهدف فقط. فالمطالب السياسية المرفوعة تحظى بتأييد في الوسطين الشيعي والسني، إلا أن التعتيم على المطالب والتركيز على اللون المذهبي للحراك ولشخص الشيخ عيسى قاسم هي الورقة الوحيدة التي يمكن للسلطة أن تحشد على أساسها.

كيف تعامل قاسم مع محاكمته؟

في 20 حزيران/يونيو 2016، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إسقاط جنسية الشيخ عيسى قاسم، بتهمة “استغلال المنبر الديني”، “الذي أقحمه في الشأن السياسي لخدمة مصالح أجنبية وشجع على الطائفية والعنف” وفق بيان أصدرته الوزارة، اعتبرت فيه أن تدخلات الشيخ قاسم “امتدت إلى كافة نواحي الشأن العام”. سرعان ما خرجت ردات الفعل الشعبية وأعلن عن إطلاق اعتصام مفتوح أمام منزل الشيخ قاسم، للحؤول دون التعرض له، بعدما تسرّب للشارع المنتفض أن السلطة طالبت الشيخ بالخروج من البلاد.
وبعد أكثر من شهر تقريباً انعقدت أولى جلسات محاكمة الشيخ عيسى قاسم غيابياً، بعد رفضه استلام إحضارية أو توكيل محام، كتعبير عن عدم اعترافه بها، وعدم اعترافه بالتالي بمخرجاتها، وما قد يصدر عنها. وجهت النيابة العامة البحرينية للشيخ قاسم تهمة جمع الأموال بدون ترخيص وغسل الأموال، في إشارة إلى جمع أموال الخمس التي تعتبر فريضة دينية يلتزم بها عموم الشيعة الاثني عشرية.
وبعد سلسلة تأجيلات للبت في الحكم، أقر القضاء البحريني في ٢١ مايو ٢٠١٧، الحكم بالسجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ لمدة 3 سنوات بحق الشيخ قاسم وعضوان في مكتبه ودفع غرامة بقيمة 100 ألف دينار، وأمر بمصادرة المبالغ المودعة بحسابات قاسم، والبالغة 3 ملايين و367 ألفاً و301 دينار، ومصادرة عقارين مملوكين له. إلا أنه إلى اليوم لم يخرج أي تعليق من قبل الشيخ على قرار المحكمة، ولم يُعلن أنه قد امتثل لدفع الغرامة التي أقرها القضاء.

اقتحام الدراز وتعليق ترامب

وفي الوقت الذي كان يندد الداخل البحريني بالقرار القضائي ضد الشيخ قاسم، كان ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي طمأنه في تعليق مقتضب أن لا توتر بيد إدارته والبحرين بعد اليوم، واعداً بتحسين العلاقات مع المملكة.
وبعد ساعات من كلام ترامب، كانت القوات البحرينية تتحضر لاقتحام منزل الشيخ عيسى قاسم وفض الاعتصام الشعبي الذي أعلن عنه منذ اللحظات الأولى لإعلان اسقاط الجنسية عن الشيخ. وكما من هم في المنطقة، الأميركيون أيضاً ومنهم الباحث “سايمون هندرسون” اعتبروا أن تعليق ترامب المقتضب فُهم في المنامة “كمنح إذن للتصعيد” ضد الاحتجاجات، وأن التعليق نفسه كان المحفز لاقتحام منزل الشيخ قاسم في 23 مايو الماضي.

مصير قاسم

خلّف اقتحام منزل الشيخ عيسى قاسم في الدراز 5 شهداء و200 جريح، و286 معتقل. وبعد ساعات من إعلان انتهاء ما وصفتها الداخلية البحرينية بالعملية الأمنية في الدراز، خرجت بيانات بحرينية حذّرت فيه من المساس بالشيخ قاسم، وأبدت تخوفات حول مصيره الي كان مجهولاً.

في 24 أيار/مايو (2017)، خرج رئيس الأمن العام البحريني اللواء طارق الحسن ليعلُن أمام عدسات الإعلام أن الشيخ عيسى أحمد قاسم موجود في منزله مع عائلته “دون أي مشكلات”. ونفى رجل الأمن البحريني وجود قرار بفرض الإقامة الجبرية على الشيخ قاسم. وبرر: ” الإقامة الجبرية تصدر بقرار، ولم يصدر قرار حتى الآن، ولو صدر سيكون معلناً، وحتى الآن لا علم لدي به”.

سرعان ما أصدر علماء البحرين بياناً قالوا فيه إنّ “مصير آية الله قاسم بات مجهولاً بعد الهجوم على داره وقطع الإتصال عن المنزل ومحيطه”. وعزز هواجس العلماء تشديد القوات البحرينية انتشارها في محيط منزل الشيخ قاسم، ومنع بناته من زيارته للاطمئنان على صحة والدهم.

سيناريو الترحيل

في خطاب علني يوم 25 مايو الماضي، طالب أمين عام حزب الله اللبناني السيد حسن نصرالله الحكومة اللبنانية برفض أي طلب بحريني رسمي بشأن ترحيل الشيخ عيسى قاسم إلى لبنان. مصادر دبلوماسية لبنانية تحدثت لاحقاً أن ترحيل الشيخ البحريني إلى لبنان لا يمكن له أن يتم بدون تنسيق مسبق مع الحكومة اللبنانية. وأكدت أن “الترحيل دون موافقة مسبقة يعتبر تعدٍ وعدم اكتراث بالأعراف الدولية”.
وجاء الموقف اللبناني، بعد نقل فضائية “الميادين” عن من وصفتها بمصادر دبلوماسية رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي طلباً رسمياً من الحكومة البحرينية بإبعاد الشيخ قاسم إلى العراق. فهل كان هناك نية فعلية لإبعاد الشيخ قاسم عن البحرين؟ الكلام المؤكد أن أي طلبا رسميا بحرينيا لم يوجه إلى حكومة العراق بشأن الابعاد القسري إلى العراق.

الترحيل إلى لبنان

المؤكد أيضاً أن موقف أمين عام حزب الله اللبناني الأخير لم يكن إلا استباقاً لطلب مماثل قد تفكر الحكومة البحرينية بتوجيهه إلى نظيرتها اللبنانية بنية إبعاد الشيخ عيسى قاسم عن البحرين.
بالنسبة للحزب اللبناني، فإن شخصية بمكانة الشيخ قاسم مرحب بها في لبنان متى شاءت، وموقفه لم يكن إلا تعبير عن رفض أي إبعاد قسري لأي شخصية وطنية بحرينية. ينظر الحزب اللبناني إلى الشيخ قاسم كضمانة للسلم الأهلي في البحرين، وبرأيه فإن أي حل للأزمة البحرينية لا يمكن أن يكون بمعزل عن الشيخ عيسى قاسم، المشارك في صياغة أول دستور للبحرين بعد الاستقلال.
وفي مبادرة لبنانية لجس نبض السلطات البحرينية بشأن نية إبعاد الشيخ قاسم عن البحرين، أجرت إحدى الشخصيات اللبنانية الرسمية النافذة اتصالاً بقناة عربية مشتركة مع الحكومة البحرينية. لاحقاً أتى الرد: “لا نية للحكومة البحرينية بترحيل عيسى قاسم، ولكن إذا رغبت الحكومة اللبنانية بذلك فإن حكومة البحرين لن تتردد في تلبية هذه الرغبة!”
مصادر حكومية لبنانية أكدت أن لا رغبة لبنانية في فتح أراضيها لأي إبعاد قسري يطال الشيخ عيسى قاسم وأي شخصية وطنية بحرينية. وضع الحكومة اللبنانية وآلية اتخاذ القرار فيها مختلفة تماماً عن آلية اتخاذ القرار في الحكومات الخليجية، وتحديداً في البحرين. وأي قرار للحكومة اللبنانية في هذا الشأن لا يمر إلا بتوافق أقطاب الحكومة، التي يمثل فيها حزب الله قطباً بارزاً لا يمكن تجاوزه، وخصوصاً أن حقيبة الخارجية تُسند إلى حليف مسيحي بارز للحزب يتمثل في التيار الوطني الحر والذي أكد في أكثر من فرصة أن أي موقف للخارجية لن يكون على حساب التوافق الداخلي اللبناني.
وطالما أن فكرة الإبعاد القسري غير واردة حالياً، وفق ما تنقل جهات عربية على علاقة جيدة بالحكومة البحرينية، فإن “الإقامة الجبرية” التي تصفها مصادر بحرينية بأنها “غير المعلنة” هي المصير المفروض على الشيخ قاسم حالياً.

الاقامة الجبرية

رغم نفي رئيس الأمن العام البحريني فرض إقامة جبرية على الشيخ قاسم، كل الإجراءات الأمنية في الدراز تؤكد العكس.
أُفرغت الساحة المحيطة بمنزل الشيخ عيسى قاسم من المتضامنين. والمبرر الرسمي للأرقام الكبيرة للجرحى والمعتقلين كان الحديث عن وجود مطلوبين. وسارعت القوات البحرينية إلى تطويق منزل الشيخ عيسى قاسم بالأسلاك الشائكة، مُنع المقربون من الشيخ قاسم من دخول منزله. وأفاد سكان البيوت المجاورة أن القوات البحرينية المحيطة بالمنزل طلبت منهم إخلاء المنازل… كل الإجراءات كانت تؤكد أن قراراً غير مُعلن اتخذ بفرض الإقامة الجبرية على الشيخ قاسم، في استعادة لنفس الإجراء الذي فرضته السلطة نفسها على الراحل الشيخ عبدالأمير الجمري في أواخر تسعينيات القرن الماضي.
وفي وقت لايزال الشيخ عيسى قاسم في منزله إلا أن القوات المحيطة بالمنزل تمنع الوافدين من زيارته. زيارة واحدة نجحت في اختراق قرار المنع، ضمت 3 شخصيات علمائية بارزة في البحرين: السيد عبدالله الغريفي، الشيخ محمد صنقور، الشيخ محمد صالح الربيعي. قيل في الإعلام إن الزيارة كانت بهدف الاطمئنان على صحة الشيخ قاسم، وأنه حالياً بصحة جيدة.
ما لم يُقل في الإعلام الحكومي أن الشيخ قاسم المعزول عن الخارج بفعل الحصار الأمني المفروض على المنزل، منح زائريه معنويات عالية “جداً”. “معنويات وسكينة واطمئنان… والأكثر من ذلك أن سماحته مُصر على استمرار التمسك بالمطالب”، هذا ما يُنقل عن أحوال قاسم اليوم.
إذاَ هي الإقامة الجبرية المفروضة واقعاً وغير المصرّح عنها لفظاً من قبل الحكومة البحرينية. لا تتوقف أحوال البحرين اليوم على الأوضاع في الدراز، في البحرين عموماً تم حل جمعية “وعد” اليسارية العلمانية، كما مًنعت الصحيفة المستقلة الوحيدة في البحرين (صحيفة الوسط) من الصدور.

المصدر:

http://www.bcsl.org.uk/arabic/?p=1478

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s