لماذا اعتقل #الشيخ_علي_سلمان؟ هذا ما قاله الأميركيون

بعد أشهر من اعتقال الأمين العام لجمعية الوفاق البحرينية الشيخ علي سلمان، خرجت بعض التسريبات من الدوائر الأميركية المتابعة للملف البحريني، لتبيّن حقيقة الموقف الأميركي تجاه القضية. لماذا اعتقل الشيخ علي سلمان؟ وكيف أتى الضوء الأخضر الأميركي والإقليمي؟
في 28 كانون الأول/ديسمبر 2014، بعد استدعائه للنيابة العامة البحرينية بدأت رحلة اعتقال أكبر زعامات المعارضة البحرينية، وهي بالمناسبة لم تكن تجربته الأولى مع سلسة الاعتقالات التي رافقت مسيرة نضاله. من التقى بمسؤولين أميركيين بعد تلك الفترة، كان يسمع أنه لم يعد يروق للأميركيين رؤية أحد المعممين متولياً المنصب الأول لأكبر الجمعيات السياسية في البحرين والخليج.
فهم البحرينيون أن ضوءاً أخضر أميركياً كان وراء قرار اعتقال الشيخ سلمان، ولعل الموقف الأميركي الذي استندت إليه السلطة في البحرين لتصفية حساباتها مع المعارضة البحرينية هو “ربما” يفسر غياب الشيخ حسين الديهي نائب أمين عام الوفاق عن التواجد داخل الساحة البحرينية.
ما هي مشكلة الأميركيين مع المعممين؟
واقعاً،  تكمن المشكلة مع خيارات جمعية الوفاق الوطني الاسلامية. وقد برزت هذه المشكلة إبان مسرحية الانتخابات التشريعية الأخيرة التي شهدتها البحرين.
قررت جمعية الوفاق أن تقاطع الانتخابات انسجاماً مع المطالب التي يرفعها الشارع، وهي المطالب الذي قضى في سبيلها شهداء والتي كانت وراء اعتقال الآلاف والفصل التعسفي الذي طال العمال البحرينيين.
منذ اتخذت المعارضة البحرينية قرار المقاطعة، كانت الرسائل الأميركية والبريطانية لجمعية الوفاق – بما تمثله من ثقل في الشارع المعارض- واضحة: “المقاطعة ستفتح عليكم أبواب جهنم”.
كل الرسائل التي حملها الموفدون الأميركيون، والتي ألمح إليها بوضوح وزير الخارجية الأميركي جون كيري لم تفلح في ثني الوفاق عن قرارها عدم الدخول في البرلمان، وبالتالي عدم المشاركة في الانتخابات.
في تشرين الأول/ اكتوبر جرت الانتخابات التشريعية في البحرين وسط مقاطعة شعبية واسعة، على خلفية مقاطعة خمس جمعيات سياسية في البحرين لـ “المسرحية المهزلة”. حاول النظام البحريني تمرير الاستحقاق بما تيسر من مشاركة التيارات الموالية للسلطة، إلا أنه لم ينسَ تصفية الحساب مع المتمردين على سطوة الاستحواذ ومصادرة القرار البحريني.
شكّل اعتقال الشيخ علي سلمان بداية تصفية الحساب. القرار الرسمي الذي يحظى بغطاء مفتوح من قبل المملكة السعودية استفاد من الضوء الأخضر الغربي.
قبل أشهر من صدور قرار إسقاط الجنسية البحرينية عن آية الله الشيخ عيسى قاسم، أكبر مرجعية دينية في البحرين، التقت شخصيات بحرينية معارضة بمسؤولين في الخارجية الأميركية.  قال لهم الأميركيون يومها: “وضعكم في البحرين سيكون سيئاً للغاية والسبب يعود إلى تعنت المعارضة في قرارها عدم الدخول بالبرلمان”.
النقطة الثانية التي تحدث عنها الأميركيون هي أن الإصرار على بقاء الشيخ علي سلمان كأمين عام لجمعية الوفاق يخالف رغبة الديوان الملكي وولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة المقرب من الدوائر الأميركية.
كان المشروع الأميركي للحل يقضي بأن تجرى انتخابات داخل جمعية الوفاق، يتم بموجبها تنحية الشيخ علي سلمان ونائبه الشيخ حسين الديهي عن منصب الأمانة العامة للجمعية. طرح الأميركيون أسماء معينة لتولي هذا المنصب، أسماء هي “أكثر مرونة” في تلقف التوصيات الأميركية بحسب ما ذُكر يومها.
لم يمتثل الوفاقيون للرغبة الأميركية، ولم تفلح ضغوطات النظام على الذهاب بهم إلى خيار إقصاء الشيخ علي سلمان، ولم تنجح الرسائل الدبلوماسية في إعادة رسم تشكيلة الوفاق بما ينسجم والرغبة الأميركية، التي لم تقدم على أي خطوة تُرضي الشارع البحريني طيلة سنوات الأزمة.
على خلفية الموقف الأميركي وغيره، يقبع إلى اليوم زعيم المعارضة البحرينية في سجون السلطة. وعلى خلفية هذا الموقف والعقلية التي يدير بها آل خليفة مصالحهم في البحرين، أتى قرار اسقاط الجنسية عن آية الله قاسم، وما استتبعه من قرارات طالت حل جمعية الوفاق الوطني الاسلامية.
Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s